السلوك اتلناسيل يف الفقه اإلساليم == دراسة حتللللة ققارةة == حبث ققدم إىل لكلة ادلراسات اإلسالقلة والعربلة

Save this PDF as:
 WORD  PNG  TXT  JPG

Ukuran: px
Mulai penontonan dengan halaman:

Download "السلوك اتلناسيل يف الفقه اإلساليم == دراسة حتللللة ققارةة == حبث ققدم إىل لكلة ادلراسات اإلسالقلة والعربلة"

Transkripsi

1 السلوك اتلناسيل يف الفقه اإلساليم == دراسة حتللللة ققارةة == حبث ققدم إىل لكلة ادلراسات اإلسالقلة والعربلة جاقعة رشيف هداية اهلل اإلسالقلة احلكوقلة جاكرتا للحصول ىلع ادلرجة اجلاقعلة األوىل ( S.S.I ) إعداد الطالب : حمدمد ةور مقا رقم القلد: لكلة ادلراسات اإلسالقلة والعربلة جاقعة رشيف هداية اهلل اإلسالقلة احلكوقلة جاكرتا 5112 م / 1340 ه

2

3

4 وركث اإلكسار أكس ابلاحد يف زه امل اضتث : 1. إن زا ابلحد اىػييم نخت ابلاحد ة فط تله يو الرشوط ليحط ل ىلع ادلرسث اجلا ػيث األوىل جبا ػث رشيف رايث اهلل اإلضال يث احله يث سانسحا إن لك املساسع اىيت اضخػ ي ا ابلاحد يف نخاةث زا ابلحد كر وعع ابلاحد حطب جبا ػث رشيف رايث اهلل اإلضال يث احله يث سانسحا اىلسارات امل س دة.2 3. إذا حبني في ا ةػر أن ابلحد غري إغراد ابلاحد وي سر في ا خحال آلراء اىغري دون ذنسه فاضخػر ابلاحد أن يطتطي لك اىػل بات اىيت كسر ا ابلاحد سا ػث رشيف رايث اهلل اإلضال يث احله يث سانسحا 33 ي ي 2315 م حم ر ر ز ان رك اىلير : أ

5 كسار جل ث امل اكشث واحلك ىلع ابلحد ىلر ح ج اكشث زا ابلحد اذلي كر اىطاىب / حم ر ر ز ان إىل لكيث ادلراضات اإلضال يث واىػسبيث سا ػث رشيف رايث اهلل اإلضال يث احله يث سانسحا ليحط ل ىلع ادلرسث اجلا ػيث األوىل ىف ادلراضات اإلضال يث ( S.S.I.) وغ ا : الطي ك اتل اضيل يف اىفل اإلضاليم ( دراضث حتييييث لار ث ) ةخلريس : سير سرا وذلم ىف 19 رمغان 1436 هامل افق 6 ي حل 2315 ػ أ ام جل ث امل اكشث واحلك اىيت حخه ن : )...( )...( )...( )...( )...( ادلنخ ر محاك حط املاسطتري رئيص اليش ث / غ ير اللكيث ادلنخ ر أمحري غر ان املاسطتري ضهسحري / و ليو غ ير اللكيث إ ام ض س ل املاسطتري غغ اليش ث / مرشفا حم ر دري املطخغفسي املاسطتري غغ اليش ث / اكشا اعئرة محرياء املاسطتري غغ اليش ث / اكشا ب

6 الشهس واتللريس احل ر هلل رب اىػاملني اىلائو ىلع لطان ضيي ان غيي الطالم د ي ن ة س مح خ م يف غ ت اد ك د س ع اه و أ و ض احل ا ح ع و ىلع و ادل ي و أ ن أ ل ع ج ػ ن يت أ خ م اى ن أ ن أ شه س ػ ز غ و ر ب أ الط احل ني. ف زا ابلحد املخ اعع حتج امل ع ع : " الطي ك اتل اضيل يف اىفل اإلضاليم " يلرم ة ابلاحد تله يث الرشوط ليحط ل ىلع ادلرسث اجلا ػيث األويل يف لكيث ادلراضات اإلضال يث واىػسبيث جبا ػث رشيف رايث اهلل اإلضال يث احله يث جبانسحا. وابلاحد يلرم أسشل الشهس واتللريس ىلع لك هل إض ام يف إجناز وإح ام حبر زا وخيص ةاذلنس : 1. ىفغييث ادلنخ ر محاك حط غ ير لكيث ادلراضات اإلضال يث واىػسبيث جبا ػث رشيف رايث اهلل اإلضال يث احله يث سانسحا. ىفغييث ا ام ض س ل املاسطتري حفظ اهلل وسشاه أحط اجلشاء اذلي كر أرشر ابلاحد إىل طيب اىػي.2 وابلحد غ ىف زه اللكيث ادلراضات اإلضال يث ةال حػب وال أسسة وال آدس و لزا كر لكف ن ىلع نخاةث زه السضاىث وأرشؼ ابلاحد في ا ىفغييث األضاحيز يف لكيث ادلراضات اإلضال يث واىػسبيث جبا ػث رشيف رايث اهلل اإلضال يث احله يث.3 سانسحا حفظ اهلل وسشا أحط اجلشاء ىفغييث الشيخ غتر اهلل احلراد املاسطتري ريس املػ ر ر املرىت حفظ اهلل وسشاه أحط اجلشاء.4 ج

7 لي ادلي احلاج حم ر غرول ة ف ل ز واحلاسث يب زبيرة ة ج ز سي الذلان ال يأل ان س را يف حسبيث.5 ابلاحد ز ػ ث أظفاره ومجيع إد ة ابلاحد األخ أضيف ضاحب Lc, S.S.I األضركاء األغشاء الهسام يف لكيث ادلراضات اإلضال يث واىػسبيث داضث األخ فخاح اهلرى.6 حم ر دغاري Lc, وزيك ممخاز ل ع Lc و يششػ ن 7. ويطاغرون ابلاحد ىف نخاةث زه السضاىث اىػي يث يطأل ابلاحد اهلل غش وسو أن ي فل وجيشي أحط اجلشاء يف ادل يا واآلدسة إ دليب ادلغ ات واحل ر هلل رب اىػاملني د

8 ميذص ابلحد ويف زه السضاىث اىػي يث يسير ابلاحد أن يػطي حبرا واعحا يف املػارشة الشوسيث ةاألدىث ال اردة يف اىلسآن الهسي واحلريد اجلت ي ىلع ا أمس اهلل ة ورض هل. فت اء ىلع زا وسر ابلاحد أ اع الطي ك املخػيق ةاتل اضيل ويه ذالذث أ اع: 1. الطي ك اتل اضيل املسغب في ا: اىتط يث و تخرأ ةاملالغتث كساءة ادلاعء كتو اإل شال أدر الشوج ة اضيث الشوسث كتو اجل اع 2. الطي ك اتل اضيل املهسو ات ا: نرثة الالكم واتلشسد غ ر اجل اع واضخلتال اىلتيث واضخرةار ا اىزنع كتو فساغ املسأة اإل شال 3. الطي ك اتل اضيل امل ىه غ ا: إحيان املسأة يف دةس ا إزاىث ابلاكرة ةغري اجل اع غ را إحيان املسأة يف احليظ االضخ اء اللك ات املفخاحيث: الطي ك اتل اضيل يف اىفل اإلضاليم املػارشة ةاملػسوؼ املػارشة الطيئث ه

9 ABSTRAK Dalam skripsi ini penulis ingin memaparkan beberapa hal tentang hubungan Suami Istri dalam perspektif Fiqih Islam, dengan menyertakan dalil-dalil dari Al-Qur an dan Hadis Nabi sesuai dengan apa yang diperintahkan Allah dan Nabi-Nya. Meninjau dengan pembahasan ini, penulis mendapatkan macam-macam etika dalam bersenggama, antara lain: 1. Etika bersenggama yang di sunnahkan, seperti membaca basmalah, doa, bercumbu rayu dengan istri secara romantis,dll 2. Etika bersenggama yang di makruhkan, seperti banyak berbicara saat berhubungan intim, menghadap dan membelakangi kiblat saat berhubungan intim 3. Etika bersenggama yang di haramkan, seperti menggauli istri lewat belakang, menggauli istri saat haid, nifas dll. Kata Kunci : Etika Bersenggama Fiqih Islam, Hubungan dengan Cara Baik, Hubungan dengan Cara Buruk و

10 حمخ يات ابلحد وركث اإلكسار أ كسار جل ث امل اكشث واحلك ىلع ابلحد ب لك ث الشهس واتللريس ج ميذص ابلحد ه حمخ يات ابلحد ز ابلاب األول لر ث أ. ديفيث ابلحد ب. حترير ابلحد ومشالكح ج. أ راؼ ابلحد د. ز ابلحد ح ظي ابلحد ز

11 ابلاب اثلاين ملحث اع ث غ الطي ك اتل اضيل يف اىفل اإلضاليم أ. ف م الطي ك اتل اضيل ب. ف م املػارشة الشوسيث ج. أ اع املػارشة الشوسيث املػارشة ةاملػسوؼ املػارشة الطيئث ابلاب اثلاىد آراء اىػي اء يف كغيث الطي ك اتل اضيل أ. الطي ك اتل اضيل يف اىفل اإلضاليم ب. أ اع الطي ليات يف اىػ ييث اتل اضييث الطي ليات املطخحتات يف اىػ ييث اتل اضييث الطي ليات املهسو ات يف اىػ ييث اتل اضييث ح

12 3. الطي ليات املحس ات يف اىػ ييث اتل اضييث ادخيف اىػي اء يف اضخذرام ال ضائو املل يث ابلاب الساةع اخلاح ث أ. خائز ابلحد ب. االكرتاحات واتل ضيات ج. املطادر واملساسع ط

13 بسم اهلل الرمحن الرحيم ابلاب األول املقدمة احلمد هلل اذلي جعل الزواج ماكنا ليسكن فيه املؤمنون وجعل فيه مودة ورمحة هلم أشهد أن ال هلإ إال اهلل وحده ال رشيك هل وأشهد أن سيدنا ونبينا حممدا عبده ورسوهل ال نيب بعده أما بعد. أ. خلفية ابلحث إن احلياة الزوجية من نعم اهلل اليت أنعم بها ىلع اإلنسان واهلل اذلي جل قدره وعز جاره اذلي جعل انلاكح سببا بلقاء نسل األنام ووسيلة اىل اشتباك الشعوب واألقوام 1 ذلك أن اهلل تبارك وتعاىل ملا خلق آدم عليه السالم جعل هل من نفسه زوجا يسكن إيلها ويأوي ت ن ا آد م اس ك ن أ إىل جوارها ويأنس بها وهذا من تمام انلعم وكماهلا قال تعاىل: و ق ل ن ا ي و ج ك و ز ا ل ن ة و ل ك ا و ال ت م ث ش ئ د ا ح ي غ ا ر م ن ه ق ر ب ا ه ذ ه الش ج ر ة ف ت ك ون ا م ن الظ ال م ي ت ن خ ل ق ل ك م م ن سورة ابلقرة 53 ومن راحة احلياة وسعادتها كما قال تعاىل: و م ن آي ات ه أ ه ا و ج ع ل ن وا إ يل س ك ت و اج ا ل ز س ك م أ أ نف ب ي ن ك م م و د ة و ر مح ة إ ن ف ذ ل ك م و ق ات ل ل ي 1 عيل رضوان فتح اإلزار 1991 م ص 1 1

14 ت ف ك ر ون ي سورة الروم 11 واعلم يرحم اهلل أيها الوزير أن الرجل والنساء ىلع أصناف شىت فمنهم حممود ومنهم مذموم فأما املحمود من الرجال عند النساء فهو كبري املتاع القوي الغليظ ابلطيء اهلراقة والرسيع اإلقامة واأللم الشهوة وهذا مستحسن عند النساء والرجل. 1 ومن انلقط املهمة فيما تتعلق باحلياة الزوجية يه السلوك اتلناسيل وبعض انلاس ال يعرفون أحاكم هذه العرشة وضوابطها وأهدافها اليت أرادها اهلل تعاىل فتكدرت حياتهم فأصبحت تلك األرس وتنغص عيشهم وانقلب الرسور حزنا والسكينة وباال وجحيما متنافرة متشاكسة ال جيمعها إال املبيت أو األكل والرشب أما العالقات فقد تشتت وأما الرأفة واملودة والرمحة فقد عدمت وأما مرااعة الرشع ف تلك املعارشة فقد تركت جانبا وال حول وال قوة إال باهلل. 5 إن املعارشة الزوجية اليت أرادها اهلل تبارك وتعاىل يه ما ذكره ف كتابه العظيم بقوهل: س ع ن ف وه ت م ر ه ر وف ف إ ن ك ع م وه ن ب ال ك ر ه وا ع أ ن ت ش ي ئ ا و جي ل ا اهلل ف يه خ ري و اع رش ا سورة النساء 19 ك ث ري 2 انلفزاوي الروض العاطر ف نزهة اخلاطر ص 3 ابلجرييم حتفة احلبيب ىلع رشح اخلطيب دار الكتب العلمية - بريوت/ بلنان الطبعة األوىل 3 / ه 1991 م ج 1 ص

15 هذه يه القاعدة الرشعية ف املعارشة وهذا هو املفهوم الصحيح ملعىن املعارشة ويه املعارشة باملعروف وانلظر إىل املحاسن ف كثري من األحيان فع س أن تكرهوا شيئا وجيعل. اهلل فيه خريا كثريا لقد رسم نلا رسول اهلل صلوات اهلل وسالمه عليه منهجا قويما ف ل ءيء ومن ذلك املعارشة الزوجية فيه عالقة قائمة ىلع املحبة والصدق واألمانة تبدأ منذ بداية الطريق حيث اختيار الزوجة واختيار الزوج حيث وجه انليب صىل اهلل عليه وسلم وبي أهمية املرأة الصاحلة ذات اخللق وادلين بقوهل صىل اهلل عليه وسلم: ا و حل س اب ه ا و ل م ال ه ا و دل ين ه ا ف اظ ف ر ب ذ ات ادل ين ت ر ب ت ي د اك مل ال ه م ت اع ه ا ال م ر أ ة الص احل ة 3 رواه مسلم. ي ا م ت اع و خري ف حديث أخرى: ادل ن أ ة أل ر م ك ح ال ت ن ع ب ر وقال أيضا رواه ابلخاري 1 ومن أهم القضايا املتعلقة باحلياة الزوجية يه اتلناسل وكثري من انلاس اليهتمون بل اليعرفون كيف اكن االسالم وضع نظاما فيما يتعلق بتلك القضية أن انليب صىل اهلل عليه وسلم قد وجه وأرشد كيفية ا لماع ومعارشته وسننه وسلوكه وغري ذلك. فيما يتعلق ابلخاري صحيح ابلخاري كتاب ا لمعة باب من انتظر حيت تدفن حتقيق حممد زهري بن 4 نارص انلارص دار طوق انلجاة الطبعة األوىل 1111 ه ا لزء 11 ا صل فحة 313 رقم احلديث مسلم صحيح مسلم كتاب الرضاع باب خري متاع ادلنيا املرأة الصاحلة حتقيق حممد فؤاد عبد ابلايق دار إحياء الرتاث العريب بريوت ا لزء 1 ا صل فحة 1292 رقم احلديث

16 بالسلوك اتلناسيل ىف الفقه اإلساليم بعنوان: فبناء ىلع تلك اخللفية يود ابلاحث كتابة ابلحث السلوك اتلناسيل ف الفقه اإلساليم ( دراسة حتليلية مقارنة ) ب. حتديد ابلحث ومشالكته ويلكون ابلحث مركزا حيدد ابلاحث حبثه حول األسئلة ا لتية: ما معىن السلوك اتلناسيل ف الرشيعة االسالمية ما يه أنواع السلوك اتلناسيل ف الفقه اإلساليم ما يه آراء العلماء ف أنواع السلوك اتلناسيل وآثاره املختلفة أهداف ابلحث ج. وأما أهداف ابلحث فيما ييل: معرفة السلوك اتلناسيل ف الرشيعة االسالمية معرفة صور وأنواع السلوك ف العملية اتلناسلية معرفة آراء العلماء ف السلوك اتلناسيل بصورها وأنواعها املختلفة

17 د. منهج ابلحث وقد استخدم ابلاحث ىف كتابة هذا ابلحث املنهج املكتيب ويه الطريقة املكتبية.1 حيث قام ابلاحث بابلحث واالطالع ىلع املراجع واملصادر العربية املتعلقة بابلحث. ومن أهم املراجع األساسية ىف حتليل هذا ابلحث كتب الفقهية املعارصة واعتمد ابلاحث ىف طريقة كتابة هذا ابلحث ىلع الكتاب اذلي أصدرته جامعة.1 رشيف هداية اهلل اإلسالمية احلكومية جاكرتا وهو Pedoman Penulisan Karya Ilmiyah, Skripsi, Tesis, dan Disertasi ه. تنظيم ابلحث قسم ابلاحث هذا ابلحث إىل أربعة أبواب ابلاب األول املقدمة وتشتمل ىلع خلفية ابلحث وحتديد مشالكته وأهدافه ومنهجه وتنظيمه ابلاب اثلاين الزوج والزوجة مفهوم السلوك اتلناسيل ويشتمل ىلع معىن املعارشة لغة واصطالحا وبيان حقوق 5

18 ابلاب اثلالث السلوك اتلناسيل ف الفقه اإلساليم ويشتمل ىلع أنواع السلوك اتلناسيل من املستحبات واملكروهات واملحارمات و حكم تناول األدوية املقوية للغريزة ا لنسية وبيان العلماء فيه ابلاب الرابع اخلاتمة وتشتمل ىلع نتيجة ابلحث واالقرتاحات واتلوصيات ثم املصادر واملراجع 6

19 ابلاب اثلاىن ملحة اعمة عن السلوك اتلناسيل ف الفقه اإلساليم أ. مفهوم السلوك اتلناسيل لغة واصطالحا قبل احلوض ف هذا ابلاب يريد ابلاحث أن يبي تعريف السلوك لغة واصطالحا وسلوك 1 السلوك لغة: من مصدر سلك يقال: وسلك املاكن يسلكه سلاك سلك طريقا ذ ل ك ر م ي سورة أي الطريق أو األداب قوهل تعاىل: ك س ل ك ن اه ف ق ل وب ال م ج الشعراء 122 هذه األية تبي عن سلوك الاكفرين اذلين هم الاكذبون ف حياتهم و هذا من سلوك السيئة أو القبيحة فإن السلوك الصحيح وتزكية انلفوس من أعظم أمور ادلين وأجل فالسلوك الظاهر مالزم خصاهل حيث اهتم سلفنا الصالح بالسلوك الرشيع علما وعمال لإليمان ابلاطن وصالح الظاهر ناشئ عن صالح ابلاطن تعاىل : وكذا العكس 1 وقوهل ض ك ه ي ن اب يع ف األ ر ف س ل سورة الزمر 11 والسلوك اصطالحا: أو سي ئ السلوك. 8 هو سرية اإلنسان ومذهبه واجتاهه يقال: فالن حسن السلوك 7 ا 1 بن منظور لسان العرب حبث حرف الاكف فصل السي بريوت: دار صادر ج 12 ص عبد العزيز بن حممد العبد اللطيف معالم ف السلوك وتزكية انلفوس ج 1 ص 1 8 إبراهيم مصطىف املعجم الوسيط مادة )سلك( دار ادلعوة ج 1 ص 113

20 والسلوك ف تعريف آخر هو تفكري أو عمل يقوم به املخلوق ويتجه به وجهة معينة قبل توصله إىل هدف أو تقربه منه. 9 والسلوك نواعن هما: السلوك االستجايب )Response Behavior(.1 وهو السلوك اذلي تتحكم به املثريات اليت تسبقه فبمجرد حدوث املثريحيدث السلوك فاحلليب ف فم الطفل يؤدي إىل إفراز اللعاب ونزول دموع العي عند تقطيع رشائح ابلصل وهكذا وتسىم املثريات اليت تسبق السلوك باملثريات القبلية ال يتأثر وهو باملثريات اليت تتبعه. 12 السلوك اإلجرايئ )Procedural Behavior(.1 هو السلوك اذلي يتحدد بفعل العوامل ابليئية مثل العوامل االقتصادية واالجتماعية والرتبوية وادلينية وا لغرافية وغريها. كما أن السلوك اإلجرايئ حمكوم بنتاجئه فاملثريات ابلعدية قد تضعف السلوك اإلجرايئ وقد تقويه وقد ال يكون هلا أي تأثري يذكر ومن هذا أن السلوك اإلجرايئ أقرب ما يكون من السلوك اإلرادي كقول: الصدق والكذب وابلخل والكرم وحنو ذلك فاتضح أن اخللق حالة راسخة ف انلفس وليس شيئا خارجا 9 إبراهيم مصطىف إبراهيم السلوك اإلنساىن ص عبد الرمحن عدس علم انلفس الرتبوي دار الفكر للطباعة والنرش 1998 ص 31 8

21 فإذا اكن السلوك حسنا دل ىلع خلق حسن وإن اكن سيئا دل ىلع خلق قبيح كما أن ب يعرف باألعمال الطيبة.11 الشجرة تعرف باثلمر فكذلك اخل لق الطي ثم تعريف اتلناسل لغة واصطالحا: اتلناسل لغة: ة ة ذكري مصدر من تناسل وهو تكوين فرد )نسل( جديد باحت اد خلي بأخرى أنثوي ة تناسل تزاو ج مثل: شعب ف تناسل مستمر يعىن ف توادل دائم وأعضاء ىث كر واألن اتل ناسل يه األعضاء ا لنسي ة لذل 11. اتل ناس ل اصطالحا: ة اليت تتاكثر بها الاكئنات احلي ة ة ا لنسي ة والالجنسي هو العملي العضوي ة منتجة غريها من انل وع. 15 ثم تعريف السلوك اتلناسيل ف الفقه اإلسالىم يه سرية اإلنسان ومذهبه واجتاهه الىت قد رشع اهلل تعاىل ورسوهل ف املعارشة الزوجية 11 وبناء ىلع هذا اكنت املعارشة الزوجية أمرا مهما دلى انلاس ألنها من الرضوريات اإلسالمية 15 السيما بوجود الكيفية الطيبة من 11 عبد الرمحن مقدمة ف علم األخالق ص إبراهيم مصطىف املعجم الوسيط مادة )نسل( دار ادلعوة ج 1 ص الفريوزآبادي معجم عريب ج 1 ص حممد بن أيب بكر بن عبد القادر الرازي خمتار الصحاح حتقيق حممود خاطر مكتبة بلنان نارشون بريوت الطبعة طبعة 1113 ه/ 1993 م ج 1 ص اهلندي كزن العمال ف سنن األقوال واألفعال حتقيق بكري حياين 1121 ه/ 1981 م ج 11 ص 111 الطبعة اخلامسة

22 رسول اهلل صيل اهلل عليه وسلم وأيضا من سنته صيل اهلل عليه وسلم حيث قال: انل اكح يت فليس م ن رواه مسلم. ن رغ ب ع ن سن سن يت ف م 16 استخدام ابلاحث هلذا ابلاب أو املوضوع مصطلحا حسن استماعه عند القارئ أو السامع خبالف استعمال مصطلح ا لماع أو الوطئ أو ما أشبه ذلك. وبعبارة أخرى هذا املصطلح يعب باملعارشة الزوجية ف كتب الفقه ف باب انلاكح وبيان ذلك فيما ييل: ب. مفهوم املعارشة الزوجية املعارشة يه و اع رش لفظ معارشة اكنت معروفة و منترشة ف احلياة ايلومية وليس هناك أمر غريب ألن وسيلة يتصل بي انلاس بعضهم س ع ن ف وه ت م ر ه ر وف ف إ ن ك ع م وه ن ب ال ورد بعضا. لفظ املعارشة ف قوهل تعاىل: ن ت ك ر ه وا ش ي ئ ا و جي ع ل أ ا اهلل ف يه خ ري ا )سورة النساء: 19( وال شك أن العرشة باملعروف تشمل اإلنفاق عليهن وكسوتهن ك ث ري واتلأدب ىف معاملتهن ومداراتهن وقضاء وطرهن وادلاعء هلن وتعليمهن وتأديبهن واالنتهاء عما نىه اهلل ورسوهل اجتاههن. جاء األمر ف صفة األية للناس عموما باملعارشة باملعروف ف حياتهم اإلجتماعية وللزوج خصوصا باملعارشة باملعروف ف حياتهم الزوجية تلكون أرستهم سكينة ومودة ورمحة. 16 مسلم صحيح مسلم ج 1 ص

23 فاملعارشة باملعروف من خلق املسلم ومن ضم ها صفة احلياة فيه من األخالق املحمودة حبيث يرتفع بها عن ل دينء من األعمال واألقوال وحيافظ به ىلع كريم العادات ومجيل الصفات والسكينة ويه من اإليمان وعالمة الفضل واإلحسان وهو أيضا من الفطرة اليت ركبها اهلل ف انلفس البرشية ال يرتكها إال من ارتكست فطرته وبيل إيمانه و ج ع ل ب ي ن ك م م و د ة و ر مح ة )سورة الروم: ن وا إ يل ه ا مع أن اهلل سبحانه وتعاىل قال: ل ت سك أي جعل بينكم اتلوادد والرتاحم بسبب الزواج مودة للمعارشة باملعروف والرمحة من )11 حب الودل. 11 وللحياء مظاهر كثرية منها: التسرت حال ا لماع عن أعي ا لخرين بل وع ن سمع ا لخرين عن ل م ن يدرك ويمزي ما يراه ويسمعه ملا ف ا لماع من كشف العورات اليت جاء اإلسالم بسرتها وملا خيىش من اثارة شهوة انلاظر أو السامع ووقوع ذلك ف قلبه موقعا سيئا أو حتدثه بما رآه بي انلاس فينرش أرسار ابليوت اليت بناها اإلسالم ىلع السرت والعفة. / ه 1221 م ج 17 الشاذيل ابلحر املديد دار النرشدار الكتب العلمية بريوت الطبعة اثلانية ص

24 معىن املعارشة لغة واصطالحا وا وت عارش املعارشة أي اعرش م خال طة ة ويه ال لغة من الع رش ط وا بمعىن ت ال ول ئ ش ط ت مثل: "معترش" بمعىن تالطوا أي اختلطوا ف املعارشة. 18 و اه ا م ر ة * ن ع ىل ل وا رش ت واع ة يعارش مع ارش بيب معترش ولفظ د ح ع ه وقيل ىف مثال آخر: لعمرك واخلطوب مغريات *ويف طول املعارشة اتلقايل 19 وعشريك: اذلي يعارشك أمركما واحد ولم أسمع هل مجعا ال يقولون: هم عرشاؤك فإذا مجعوا قالوا: هم معارشوك. ويف كتاب معجم لغة الفقهاء عن معىن املعارشة يه: بضم امليم وفتح الشي من اعرش بمعىن املخالطة واملصاحبة. 12 ويف املعاين العربية لفظ م عارشة واملعىن مصدر اع رش متنوعة: جتن ب معارشة أهل السو ء خما طل أي ة معارشة الصحاب ومصاحبتهم معارشة الزوجي أي مساكنتهما ومن معىن آخر يتعلق بالصلة املرتبطة بها ابن منظور لسان العرب أدب احلوزة قم ايران سنة 1123 /ه 1515 م ج 1 ص أبو احلسي أمحد بن فارس بن زكريا معجم مقاييس اللغة حتقيق عبد السالم حممد هارون دار الفكرالطبعة: 1599 /ه 1919 م ج 1 ص حممد قلعيج معجم لغة الفقهاء ج 1 ص 151

25 املعارشة اصطالحا ويه يقوم بها عملية تفاعل الفرد مع األفراد وبي األفراد وا لمااعت. كما اقرتح ابن خدلون ف كتابه : 11 أن اإلنسان مدين بالطبع أي ال بد هل من االجتماع اذلي هو املدنية ف اصطالحهم وهو معىن العمران. وبيانه أن اهلل سبحانه خلق اإلنسان وركبه ىلع صورة ال يصح حياتها وبقاؤها إال بالغذاء وهداه إىل اتلماسه بفطرته وبما ركب فيه من القدرة ىلع حتصيله. إال أن قدرة الواحد من البرش قارصة عن حتصيل حاجته من ذلك الغذاء غري موفية هل بمادة حياته منه. ولو فرضنا منه أقل ما يمكن فرضه وهو قوت يوم من احلنطة مثال فال حيصل إال بعالج كثري من الطحن والعجن والطبخ. ولك واحد من هذه األعمال اثلالثة حيتاج إىل مواعي وآالت ال تتم إال بصنااعت متعددة من حداد وجنار وفاخوري. هب أنه يأكله حبا من غري عالج فهو أيضا حيتاج ف حتصيله حبا إىل أعمال أخرى أكرث من هذه من الزراعة واحلصاد وادلراس اذلي خيرج احلب من غالف السنبل. وحيتاج ل واحد من هذه إىل آالت متعددة وصنائع كثرية أكرث من األوىل بكثري. ويستحيل أن تويف بذلك لكه أو ببعضه قدرة الواحد. فال بد من اجتماع القدر الكثرية من أبناء جنسه يلحصل القوت هل وهلم فيحصل باتلعاون قدر الكفاية من احلاجة ألكرث منهم بأضعاف. وكذلك حيتاج ل واحد منهم أيضا ف ادلفاع عن نفسه إىل االستعانة بأبناء جنسه. ألن اهلل سبحانه ملا ركب الطباع ف 21 ابن خدلون مقدمة تاريخ ابن خدلون ج 1 ص 3 13

26 احليوانات لكها وقسم القدر بينها جعل حظوظ كثري من احليوانات العجم من القدرة أكمل من حظ اإلنسان فقدرة الفرس مثال أعظم بكثري من قدرة اإلنسان وكذا قدرة احلمار واثلور وقدرة األسد والفيل أضعاف من قدرته. وملا اكن العدوان طبيعيا ف احليوان جعل للك واحد منها عضوا خيتص بمدافعته ما يصل إيله من اعدية غريه. وجعل لإلنسان عوضا من ذلك لكه الفكر وايلد. فايلد مهيئة للصنائع خبدمة الفكر والصنائع حتصل هل األالت اليت تنوب هل عن ا لوارح املعدة ف سائر احليوانات لدلفاع: مثل الرماح اليت تنوب عن القرون انلاطحة والسيوف انلائبة عن املخالب ا لارحة والرتاس انلائبة عن البرشات ا لاسية إىل غري ذلك مما ذكر جايلنوس ف كتاب منافع األعضاء. 11 أما املعارشة الزوجية يه العملية ا لنسية اليت تتم بي اذلكر واألنىث أن يأيت يعىن الرجل امرأته باملعروف ويه ف غري حيضها للتذلذ أو تغييب احلشفة ف فرج املرأة ويتدفق فيه مع تلزمه الشهوة يع ن خيرج مع الشهوة 15 مناسبا ف قوهل تعاىل: و اع رش س ع ن ف وه ت م ف إ ن ك ر ه وا ر ه ك أ ن ت ر وف ع م وه ن ب ال ا ث ري ل اهلل ف يه خري ا ك )سورة النساء( ئ ا و جي ع شي ومن فضل الزواج أو انلاكح قد حفظوا أنهم وجتنبوا عن األفعال السيئات مثل الفتنة والفساد أو املحرمات اليت قد حرم اهلل ورسوهل وهلذا فاإلسالم قد حث ىلع قبول 22 ابن خدلون مقدمة تاريخ ابن خدلون ج 1 ص 3 23 حممد حسن عبد الغفار رشح منت أيب شجاع ج 18 ص 1 14

27 صاحب ادلين وبي أن ف رفضه فساد وفتنة فقال صىل اهلل عليه وسلم: ك م م ن ت ر ض و ن إ يل رواه الرتمذي. 11 ا خ ط ب إ ذ ر يض ر ض و ف س اد ع وا ت ك ن ف ت ن ة ف األ و جوه إ ال ت ف ع ل ز ق ه ف د ين ه و خل ط ف نل رواية اعئشة ويف ا ء و أ ن ف ك ك حوا األ و ان ك م ريض اهلل عنهاأن رسول اهلل صىل اهلل عليه وسلم ه م ك ح وا إ يل قال: ت ري وا رواه ابن ماجه 13 وذلك من أجل بقاء كيان األرسة واستمرارها ألن تهدم األرسة يع ن ضياعها وضياع األرسة يع ن انهدام املجتمع بأرسه فذلا جاء هذا الرشع املطهر بوسائل عديدة حتفظ لألرسة استقرارها وحتفظ أركنها. ج. أنواع املعارشة الزوجية املعارشة الزوجية نواعن: املعارشة باملعروف واملعارشة السيئة أو غري املعروف ف حياة األرسة ايلومية أو ف العملية ا لنسية يعىن ا لماع وهذه أنواع املعارشة الزوجية هلا صورتها ويشمل فيها بيان احلقوق الزوجية: 11 الرتمذي سنن الرتمذي كتاب أبواب انلاكح باب ما جاء إذا جاءكم من ترضون دينه فزوجوه حتقيق بشار عواد معروف دار الغرب اإلسالميبريوتسنة النرش 1998 م ا لزء 1 ا صل فحة ابن ماجه ف سنن ابن ماجه كتاب انلاكح باب األكفاء حتقيق حممد فؤاد عبد ابلايق دار الفكر بريوت ا لزء 5 ا صل فحة 111

28 1. املعارشة باملعروف صورتها : املعارشة باملعروف يه حسن اخللق أي اإلحسان بالقول والفعل معهن و من هذا احلقوق املشرتكة بي الزوجي فيجب ىلع ل واحد منهما أن يعارش صاحبه باملعروف. فال جيوز للزوج بأي حال من األحوال أن يغتصب مال زوجته أو ينفقه بغري إذنها أو بغري رضاها كما ال جيوز هل أن جيحدها شيئا من حقوقها املتعلقة حبسن العرشة أو اإلطعام أو الكسوة أو السكن أو الرتبية وانلصح أو قضاء الوطر فإنه إن جحدها شيئا من ذلك ة أ ر م ي ايل ت يم و ال ر ج ح ق الضع يف ح دخل ف عموم قوهل صىل اهلل عليه وسلم: الل ه م إ ين أ رواه أمحد. 11 س ف ن ىلع وقوهل صىل اهلل عليه وسلم فيما يرويه عن رب العزة: ي اع ب اد ى إ ىن ح ر م ت الظ ل م وا فهذا انلص اعم ويدخل ف عمومه حتريم م ا ف ال ت ظال م ي ن ك م حم ر ت ه ب 11 ل و جع أي نوع من الظلم ال سيما ظلم الزوج للزوجة أو االستهانة ف أدائها إيلها. 11 أمحد بن حنبل مسند اإلمام أمحد بن حنبل حتقيق: شعيب األرنؤوط مؤسسة الرسالة الطبعةاثلانية 1112 /ه 1999 م ج 13 ص مسلم صحيح مسلم ج 8 ص 16 11

29 ذهب املالكية والشافعية واحلنابلة إىل أن املعارشة باملعروف واجبة ىلع ل واحد من الزوجي 18 وجيب عليه بذل ما جيب من حقها من غري مطل ومن العرشة باملعروف بذل ظ ل م ىن غ ولقوهل صىل اهلل عليه وسلم : م ط ل ال رواه ابن ماجه. 52 احلق من غري مطل 19 فيلزم ىلع ل واحد من الزوجي معارشة ا لخر باملعروف من الصحبة ا لميلة وكف األذى وأن ال يماطل حبقه مع قدرته وال يظهر الكراهة بلذهل بل يبذهل ببرش وه ن وطالقة وال يتبعه منة وال أذى ألن هذا من املعروف املأمور به لقوهل تعاىل: و اع رش )19 ر وف ع ب ال م )سورة النساء: واعرشوا النساء أي: باملعروف بأن تالطفوهن ف املقال وجتملوا ي ن هلا كما ت تين هل معهن ف الفعال أو ي ت 51 و جيب فيه اإلحسان قوال وفعال ر وف )سورة ع م ي ه ن ب ال ل اذل ي ع ل وخلقا إىل آخر ما ف ابلدائع 51 وقوهل تعاىل: و ل ه ن م ث ابلقرة: 118( قال أبو زيد ف ا لية السابقة يه تتقون اهلل فيهن كما عليهن أن يتقي اهلل فيكم وقال ابن عباس ريض اهلل عنهما: إين ألحب أن أتزين للمرأة كما أحب أن ت تين يل ألن اهلل 28 سيد سابق فقه السنه ج 3 ص 131 رقم احلديث وهبه الزحييل الفقه اإلساليم وأدتله ج 9 ص ابن ماجه سنن ابن ماجه حتقيق : حممد فؤاد عبد ابلايق دار الفكر بريوت ج 31 الشاذيل ابلحر املديد ج 1 ص ابن جنيم احلنيف ابلحر الرائق رشح كزن ادلقائق دار املعرفة-بريوت ج 5 ص 81 1 ص

30 ر وف ويسن للك واحد منهما حتسي اخللق ع م ي ه ن ب ال ل اذل ي ع ل تعاىل يقول: و ل ه ن م ث لصاحبه والرفق هل واحتمال أذاه لقوهل تعاىل: و اع ب دوا ب ر ق ا و ب ذ ي ال إ ح س ان و ايل ت اىم اهلل و ال ت ب ر ار ذ ي ال ق و ال م س اك ي و ا ل رش ك وا ب ه ش ئ ا ادل ي و ب ال و ي ب )سورة النساء: 51( ب ا ل ن و ا ل ار ا ل ن ب و الص اح ب قيل: الصاحب با لنب هو ل واحد من الزوجي قال ن ابن ا لوزي: معارشة املرأة باتللطف ئلال تقع انلفرة بي الزوجي مع إقامة هيبة الزوج ئلال تسقط حرمته عندها. وقال احلنفية: أن املعارشة باملعروف يه أمر مندوب ومستحب 55 و اع رش ر وف ع م وه ن ب ال )سورة النساء: )19 قال اهلل تعاىل: قيل: املعارشة بالفضل واإلحسان قوال وفعال ىل ه م أل ا خري ك ن ل ه و أ ه م أل م خري ك 51 وخلقا قال انليب صىل اهلل عليه وسلم: خ ري ك وكن من أخالقه صىل اهلل عليه وسلم أنه مجيل العرشة دائم البرش يداعب أهله ويتلطف بهم ويضاحك نساءه حىت أنه اكن يسابق اعئشة أم املؤمني رىض اهلل عنها يتودد إيلها بذلك الاكساين بدائع الصنائع ف ترتيب الرشائع دار الكتاب العريب - بريوت 1981 م ج 1 ص 34 ابليهيق السنن الكربى ويف ذيله ا لوهر انليق كتاب انلفقات باب فضل انلفقة ىلع األهل الطبعة األوىل 1511 ه ا لزء 1 ا صل فحة 118 رقم احلديث 11111

31 ومن صورتها املعرشة باملعروف يه قيام احلقوق واملسؤيلة الزوجية ف حياة األرسة ر ا ع كما أشار إىل ذلك قول رسول اهلل صىل اهلل عليه وسلم: لك كم و ر ا ع و ه ام ف اإل م ت ا ب ي ج ه ز و اع ي ة ر م س ئ ول و يه ت ه ع ن ر ع ي م س ئ ول ة ع ن والر ج ل ا ت ه ر ع ي ل ه ف أ ه اد م و اخل ر ا ع ف و و ه م ا ل م س ئ ول س ي د ه و م س ئ ول ع ن ر ا ع ت ه ر ع ي و و ه ت ه ع ن ر ع ي م ر أ ة و ال م س ئ ول ف ع ن ت ر ع ي رواه ابلخاري 53 ومن تلك احلقوق هنال الواجبات ما تتعلق بالواجبات الزوج ومنها ما تتعلق بالواجبات الزوجة: واجبات الزوج لقد حفظ اإلسالم للمرأة حقها بعد أن اكنت تباع وتشرتى وتورث ف املجتمعات ا لاهلية وقد وردت ىف الرشيعة الغراء عدة نصوص تبي هذه احلقوق وتثبتها للمرأة منها قوهل تعاىل: ون ىلع ق و ام ج ال الر م ىلع ض ه ع ا ف ض ل اهلل ب الن س اء ب م وحديث معاوية بن حيدة ريض اهلل عنه و ال ه م أ م )سورة النساء: 51( ح ق ز و ج ة أ ح د ن ا ع ل ي ه ق ال ت ي ج ر إ ال ىف ابل ه ح و ال ت ب ق و ال ت ض ب ع قال: ي ا ر ف ق وا م ن ن ا أ و ب م س ول اهلل م ا رض ب ال و ج ه ت سي ت و ال ت ا اك ا إ ذ ه ك سو ا إ ذ ا طع م ت و ت ه : أ ن ت طع م 51 وحق الزوج عليها أعظم من حقها عليه لقوهل تعاىل: 53 ابلخاري صحيح ابلخاري كتاب ا لمعة باب من انتظر حىت تدفن ا لزء 1 ا صل رقم احلديث ابليهيق السنن الكربى ج 1 ص فحة

32 )سورة ابلقرة: 118( أن الزوج يويف حقها إما بإنفاقها وكسوتها و ل لر ج ال ع ل ي ه ن د ر ج ة وطعامها وغري ذلك. فدلت ا لية الكريمة واحلديث الرشيف ىلع بعض حقوق املرأة ىلع زوجها ويه: 1. انلفقة: ويه ما يرصفه الزوج ىلع زوجته وأوالده من طعام ومسكن وكسوة ونفقة الزوجة يه ما يلزم للوفاء بمعيشتها حبسب ما هو متعارف بي انلاس وقد ثبت وجوبها بالكتاب والسنة وذلك ف قوهل تعاىل: ن ي ل م ي اك م ل ل ح و ر وف ع ب ال م ر اد أ ن أ ة و ىلع ض اع ي ت م الر ادل ات و ال و )سورة ابلقرة: )155 وقوهل تعاىل: م و ل ود هل ر ز ق ه ن ال أ س ك ن وه ن م ن ح ي ث و ال د ه ن ض ع ن أ ي ر و ك س و ت ه ن س ك ن ت م م ن ىت ل ي ه ن ح وا ع ف ق ن ي ه ن و إ ن ك ن أ وال ت مح ل ف أ ل وا ع وه ن تل ض ي ق و ج د ك م و ال ت ضار ض ع ن مح ي لقول )سورة الطالق 1( و ل ه ن الرسول صىل اهلل عليه من حقوق الزوجة ىلع الزوج انلفقة والكسوة 51 وسلم: و لهن عليكم رزقهن وك سوتهن ب المع وتستحق املرأة هذه انلفقة مىت ما اكن عقد الزواج صحيحا وكنت ر وف ابن رشد احلفيد بداية املجتهد ونهاية املقتصد ج 1 ص مسلم صحيح مسلم كتاب احلج باب حجة انليب ا لزء 1 ا صل فحة 881 رقم احلديث 5229

33 و( صاحلة للمبارشة الزوجية ومكنت الزوج من ذلك سواء اكنت مسلمة أو كتابية غنية أو فقرية. 59 صيانة الزوجة عما يشينها واملحافظة عليها: فمن حق املرأة ىلع زوجها أن يصونها.1 وحيفظها من ل ما يثلم عرضها وخيدش رشفها ويمتهن كرامتها فيمنعها من السفور واتلربج وحيول بينها وبي االختالط باألجانب وال يسمح هلا أن تفسد ف خلق وال دين أو تالف أوامر اهلل ورسوهل ويأمرها بفعل الواجبات وترك املحرمات فهو الرايع املسئول عنها وامللكف حبفظها وراعيتها كما قال تعاىل: ون ىلع ق و ام الر ج ال الن س اء ب م ا ف ض ل م ىلع ض ه ع اهلل ب ض ب ع ف ق وا م ن ن ا أ و ب م و ال ه م أ م )سورة النساء: 51 الصرب ىلع أذاها والعفو عن زتلها. 12 عدم اتلعرض بالرضب الوجه أو اتلقبيح: فمن حقها أن ال يؤذيها بقول أو فعل أو.5 خلق فاإلرضار بها غري جائز يعىن أن حيسن خلقه معها فيلكمها برفق ويتجاوز عن توافه األمور ويقدم هلا انلصح بلي تبدو فيه املودة والرمحة 11 كما ورد ف قوهل 59 حممد بن إبراهيم بن عبد اهلل اتلوجيري موسوعة الفقه اإلساليم بيت األفاكر ادلويلةالطبعةاألوىل / ه 1229 م ج 1 ص حممد بن إبراهيم بن عبد اهلل اتلوجيري موسوعة الفقه اإلساليم ج 1 ص 41 حممد بن عيل العرفج كتاب انلاكح ثمراته وفوائده ج ص 11

34 ع ت د وا ا تل ار ر وف أ و م س ك وه ن ب م ع تعاىل: ف أ ر وف و ال ع ن ب م ح وه رس ن رض وه س ك ت م ن ي ف ع ل ذ ل ك ف ق د ظ ل م ن ف س و م )سورة ابلقرة 151(. ه وأما واجبات الزوجة كثرية أهمها: الطاعة باملعروف ف غري معصية اهلل: فإنه إن أمرها بما فيه معصية هلل عز وجل فال.1 طاعة هل ف هذا األمر حلديث عيل بن أيب طالب ريض اهلل عنه عن انليب صىل اهلل ر وف ع م ا الطاع ة ىف ال ص ي ة اهلل إ ن م ع ال طاع ة ىف م رواه ابو داود 11 عليه وسلم قال: وذلك حىت تقوم العالقة األرسية ىلع أساس متي من انلظام واالنضباط حيرتم ل طرف فيه ال تاماته اليت يقتضيها هذا العقد. 15 أن تصون عرضه وحتفظ ماهل وودله : 11 ومن حق الزوج ىلع زوجته أن تصون.1 عرضه وحتافظ ىلع رشفها وأن ترىع ماهل وودله وسائر حقوقه قال اهلل تعاىل: )51 اهلل ق ان ت ات ح اف ظ ات ا ح ف ظ ب ب م ي ل ل غ )سورة النساء والزينة ف الص احل ات واتلجمل هل و عدم الصوم تطواع واإلذن ألحد بدخول بيته إال بإذنه حلديث رسول ا صل أبو داود سنن أيب داود كتاب ا لهاد باب ف الطاعة دار الكتاب العريب بريوت ا لزء 1 فحة 511 ج 9 ص وهبة الزحيىل الفقه اإلساليم وأدتله دار الفكر سوري ة دمشق الطبعة الرابعة املنقحة املعدلة 44 حممد بن إبراهيم بن عبد اهلل اتلوجيري موسوعة الفقه اإلساليم ج 1 ص 151

35 ن ذ أ ن ه و ال ت ا ش اه د إ ال ب إ ذ و جه أة أن ت ص وم و ز ر م اهلل صىل اهلل عليه وسلم: ال حي ل ل ل ش ط ر ه ى إ يل ه د ؤ ري أم ر ه ف إ ن ه ي ة ع ن غ أن ف ق ت م ن ن ي ت ه إ ال ب إ ذ ن ه و م ا ف ق ف ب 13. قال اهلل تعاىل: يل ن ف ق ذ و س ع ة م ن الرضا باليسري من انلفقة حسب العرف واحلال 11 اه اهلل ال ا آت ف ق م م ي ن ق ه ف ل ه ر ز ي ل ن ق د ر ع ت ه و م س ع ف س ا إ ال اهلل ن ف ي كل ا اه م ا آت.5 رس ا )سورة الطالق: 1( ع د ع رس ي س ي ج ع ل اهلل ب 1. حق اتلأديب: فمن أجل احلفاظ ىلع األرسة جعل اإلسالم رئاسة هذه املؤسسة ف يد الزوج وذلك كما سبق مقابل املسؤويلات اليت ألقاها اإلسالم ىلع اعتقه جتاه هذه املؤسسة وقد نشأ عن هذا احلق أن الزوج إذا تمردت عليه الزوجة وامتنعت من أداء حقوقه عليها كزوج بأن لم تمكنه من املعارشة اكن للزوج تأديبها هلذا السبب وهو تأديب يمر بثالثة مراحل : 11 أ. املرحلة األوىل املوعظة: بأن يذكرها ما أوجب اهلل عليها من حقوق جتاه زوجها بموجب هذا العقد ابلخاري ا لامع املسند الصحيح كتاب األذان باب صالة النساء خلف الرجال حتقيق: حممد زهري بن نارص انلارص دار طوق انلجاة الطبعةاألوىل 1111 ه ا لزء 15 الصفحة حممد بن إبراهيم بن عبد اهلل اتلوجيري موسوعة الفقه اإلساليم ج 1 ص 111 ج 9 ص 47 وهبة الزحيىل الفقه اإلساليم وأدتله دار الفكر سوري ة دمشق الطبعة الرابعة املنقحة املعدلة 511

36 ب. املرحلة اثلانية اهلجران: بأن يع تهلا ف املضجع فال يبيت معها ويعرض عنها. ج. املرحلة اثلاثلة الرضب اخلفيف غري املربح: ويستحب أن ال يمارس هذا احلل األخري لقوهل صىل اهلل عليه وسلم ف اذلين يرضبون زوجاتهم: س أ وئل ك ل ي رواه أبو داود 18 ومع ذلك فهو رضب بالسواك وهو عود من جذور بعض خ ي ار ك م األشجار ال تأثري ف ابلدن بالرضب به وحنوه والقصد منه معنوي باألساس وىلع هذا دل قوهل تعاىل: و ارض ب وه و الال يت ت اف ون ن ف إ ن أ طع ن ك م ف ال ن ش وز ه ن ه ي ل وا ع غ ت ب ن س ف ع ظ وه ن ب يال و اه ج ر وه ن ض اج ع ف ال م ا )سورة ب ري ا ك ل ي إ ن اهلل اك ن ع النساء 51( والالكم ىلع هذه ا لية ىلع ثالثة مقامات: وه ن األول: قوهل تعاىل: و ارض ب لفظ اعم وقد قيدته السنة بالرضب غري املربح فهذا الرضب مما يكرس انلفس وليس مما يكرس العظم فهو رضب تأديب ال رضب انتقام وتشويه. 19 اثلاين: أن رضب املرأة للتأديب ال يكون إال بعد عدم جدوى املوعظة واهلجر هلا ف املضجع فإن اهلجر ف املضجع قد يؤثر ف املرأة ما ال يؤثره فيها الرضب فإنها حتس 48 أبو داود سنن أيب داود حتقيق حممد حميي ادلين عبد احلميد دار الفكر ج 1 ص ج 9 ص 49 وهبة الزحيىل الفقه اإلساليم وأدتله دار الفكر سوري ة دمشق الطبعة الرابعة املنقحة املعدلة 515

37 أنها غري مرغوبة من زوجها فال تنشغل إال باتلفكري ف حاهلا وما آل إيله فتزنجر بهجره وترتدع برتكه هلا. 32 إ ن ف اثلالث: وجوب رفع الرضب عنها ف حالة الطاعة ويدل عليه قوهل تعاىل: ي ه ن سب يال ل )سورة النساء 51(. وأما روى عنه صىل اهلل وا ع غ أ طع ن ك م ف ال ت ب وال حيتج رض ب ام ر أ ت ا ل الر ج ل ف يم ال ت سأ ه رواه احلاكم 31 عليه وسلم أنه قال: به ىلع جواز مطلق رضب النساء ف تأديب وغريه كما هو حال كثري من الريفي واألعراب واثلابت عن انليب صىل اهلل عليه وسلم خبالفه. فعن اعئشة ا د م ا هل رض ب خ ه و س ل م ي ل ي ت ر س ول اهلل ص ىل اهلل ع أ عنها قالت: م ا ر ط ق و ال رىض اهلل و ال ام ر أ ة ئ ا ق ط ز اد عب د ة ف ي ه اهلل رض ب ب ي د ه شي اه د ف س ب يل رواه ابليهيق. 31 إ ال أ ن جي : 51 نفس املرجع وهبة الزحيىل الفقه اإلساليم وأدتله ج 9 ص احلاكم املستدرك بتعليق اذلهيب كتاب معرفة الصحابة ريض اهلل عنهم باب الرب والصلة حتقيق: اإلمام اذلهيب شمس ادلين ا لزء 1 الصفحة ابليهيق السنن الكربى ويف ذيله ا لوهر انليق كتاب الشهادات باب بيان ماكرماألخالق ومعايلها الطبعة األوىل 1511 ه ا لزء 1 ا صل فحة 119

38 ح املعارشة السيئة صورتها : املعارشة السيئة أو غري املعروف يه املعاملة الزوجية خارجا عن املعارشة باملعروف يعىن املعارشة بالفضل واإلحسان قوال وفعال وخلقا 35 وقيل أن يعمل معها كما جيب أن يعمل مع نفسه ويه مستحبة من ا لانبي ومنها إذا حصل نشوز أن يبدأها بالوعظ ثم باهلجر ثم بالرضب لآلية ألنها للرتتيب ىلع اتلوزيع واختلف ف اهلجر فقيل يرتك مضاجعتها وقيل يرتك مجاعها واألظهر ترك الكمها مع املضاجعة وا لماع إن احتاج إيله 31 ف املعارشة الزوجية أو املعارشة ايلومية ف أرسته. والعملية اخلارجية عن املعروف من املعارشة السيئة مثل الزوج اذلي ال يتم حقوقه ىلع زوجته اكلزوج اذلي ال يعطى زوجته وأوالده انلفقة وعدم صيانة الزوجة واملحافظة عليها ووجود اتلعرض للوجه بالرضب أو اتلقبيح أي اليؤذيها بقول أو فعل أو خلق ألن اإلرضار بها غري جائز والعكس الزوجة اليت ال تتم حقوقها ىلع زوجها كعدم طاعة الزوجة ه/ عالء ادلين الاكساين بدائع الصنائع ف ترتيب الرشائع دار الكتاب العريب بريوت ج 1 ص افظ ادلين النسيف ابلحر الرائق دار الكتب العلمية بريوت بلنان م ج 9 ص 59 الطبعة االوىل 1118

39 ىلع زوجها وعدم حفظ عن ماهل وودله والترىض باليسري من انلفقة حسب العرف واحلال وغري ذلك. فبناء ىلع هذا يريد ابلاحث ان يبي انلقطة املهمة اليت ال تنفصل من ابلحث املعارشة السيئة أحدها العنف األرسي واملقصود بالعنف األرسي من خالل اتلعريف هو اإلجراءات اليت فعلها شخص ف األرسة سواء من جانب الزوج والزوجة واألطفال اليت 1 تؤثر سلبا ىلع سالمة ا لسدية وانلفسية ومرتافقة. كما نص )الفصل ف عليها من )PKDRT( 1221 القانون رقم 15 لسنة بشأن احلذف ىلع العنف األرسي( 33 قانون للعنف أسبابه اليت يمكن تلخيصها ف اتلايل: أ. ب. ج. د. ه. ضعف الوازع ادلي ن وسوء الفهم. سوء الرتبية والنشأة ف بيئة عنيفة. غياب ثقافة احلوار والتشاور داخل األرسة. سوء االختيار وعدم اتلناسب بي الزوجي ف خمتلف ا لوانب بما فيها الفكرية. ظروف املعيشة الصعبة اكلفقر وابلطالة. 5 Departemen Hukum dan HAM, Undang-Undang No 23 tahun 2004 tentang Penghapusan Kekerasan Dalam Rumah Tangga (PKDRT), Jakarta:

40 وهذه األسباب اليت جتعل العنف األرسي وهلا آثار خطرية ىلع الزوجي واألوالد واملجتمع. 31 واإلسالم يعارض عن عنف األرسي ف حياة الزوجية ألن األساس ف الزواج يعىن ألجل ن خ ل ق ل ك م م ن ات ه أ سكينة مودة ورمحة كما قال تعاىل ف القرآن الكريم: و م ن آي ه ا و ج ع ل ن وا إ يل س ك ا ل ت و اج ز س ك م أ ف أ ن ت ف ك ر ون ي )سورة الروم: 11( وقال تعاىل: ي ن ك م م و د ة ب و ال ض ر س د وا ف األ ت ف و ر مح ة إ ن ف ذ ل ك م و ات ل ق ل ي د إ ص ال ح ه ا و اد ع وه ع ب ق ر يب م ن ال م ح س ن ي ت اهلل مح ا إ ن ر ع ف ا و طم خ و )سورة األعراف: 31(. ومن هاتي ايتي قد رصح أن األغراض املزنيلة هو خلق حياة اكملة من السكينة واملودة والرمحة. واملعارشة املتعلقة بالسلوك اتلناسيل منها سيأىت بيانه ف ابلاب املستقل ف ا لداب أو السلوك اتلناسيل. 56 Wahab, Rochmat, Kekerasan Dalam Rumah Tangga Persepektif Psikologis dan Edukatif, Bandung: Angkasa,

41 ابلاب اثلالث آراء العلماء ف قضية السلوك اتلناسيل أ. السلوك اتلناسيل ف الفقه اإلساليم اتلناسل أو ا لماع من األمور احلياتية املهمة اليت أىت ديننا بتبيينها ورشع هلا من ا لداب واألحاكم ما يرقيبها عن جمرد أن تكون ذل ة بهيمية وقضاء اعبرا للوطر بل قرنها ثاب بأمور من انلي ة الصاحلة واألذاكر وا لداب الرشعية ما يرىق بها إىل مستوى العبادة اليت ي عليها املسلم. وجاء ف السن ة انلبوية تبيان ذللك أن ا لماع اكن هديه فيه صىل اهلل عليه و سلم أكمل هدي حيفظ به الصحة وتتم به الذلة ورسور انلفس وحيصل به مقاصده اليت وضع ألجلها فإن ا لماع وضع ف األصل ثلالثة أمور يه مقاصده األصلية حفظ النسل ودوام انلوع إىل أن تتاكمل العدة اليت قدر اهلل بروزها إىل هذا العالم. إخراج املاء اذلي يرض احتباسه واحتقانه جبملة ابلدن. قضاء الوطر ونيل الذلة واتلمتع بانلعمة وهذه وحدها يه الفائدة اليت ف ا لنة إذ ال تناسل هناك وال احتقان يستفرغه اإلنزال ابن القيم ا لوزية زاد املعاد ف هدي خري العباد حتقيق : شعيب األرناؤوط مؤسسة الرسالة - مكتبة املنار اإلسالمية - بريوت الكويت الطبعة الرابعة عرش 1121 ه / 1981 م ج 1 ص

42 وفضالء األطباء يرون أن ا لماع من أحد أسباب حفظ الصحة. وذكر ابن القيم ف كتابه: الغالب ىلع جوهر امل ن انلار واهلواء ومزاجه حار رطب ألن كونه من ادلم الصا ف اذلي تغتذي به األعضاء األصلية وإذا ثبت فضل امل ن فاعلم أنه ال ينبيغ إخراجه إال ف طلب النسل أو إخراج املحتقن منه فإنه إذا دام احتقانه أحدث أمراضا رديئة منها: الوسواس وا لنون والرصع وغري ذلك وقد يربئ استعماهل من هذه األمراض كثريا فإنه إذا طال احتباسه فسد واستحال إىل كيفية سمية توجب أمراضا رديئة كما ذكرنا وذللك تدفعه الطبيعة باالحتالم إذا كرث عندها من غري مجاع. 38 وقال بعض السلف ينبيغ للرجل أن يتعاهد من نفسه ثالثا: أن ال يدع امليش فإن احتاج إيله يوما قدر عليه وينبيغ أن ال يدع األكل فإن أمعاءه تضيق وينبيغ أن ال يدع ا لماع فإن ابلرئ إذا لم تزنح ذهب ماؤها. وقال حممد بن زكريا: من ترك ا لماع مدة طويلة ضعفت قوى أعصابه وانسدت جماريها وتقلص ذكره قال ابن القيم ف كتابه: ورأيت مجاعة تركوه نلوع من اتلقشف فربدت أبدانهم وعرست حركتهم ووقعت عليهم كآبة بال سبب وقلت شهواتهم وهضمهم ابن القيم ا لوزية زاد املعاد ف هدي خري العباد حتقيق : شعيب األرناؤوط مؤسسة الرسالة - مكتبة املنار اإلسالمية - بريوت الكويت الطبعة الرابعة عرش 1121 ه / ابن قيم ا لوزية الطب انلبوي ج 1 ص 519 م ج 1 ص 118

43 ومن منافعه غض ابلرص وكف انلفس والقدرة ىلع العفة عن احلرام وحتصيل ذلك للمرأة فهو ينفع نفسه ف دنياه وأخراه وينفع املرأة وذللك اكن صىل اهلل عليه وسلم يقول: ن ف الصال ة ن ي اك م الن ساء و الط يب و ج ع ل ق ر ة عي م ن د رواه ابليهيق 12 م ا ح ب ب إ يل إ ن ج ي ت و ف ل اس ت ط اع م ن ك م ابل اء ة ن الشب اب م رش ع وقال صىل اهلل عليه وسلم: ي ا م م ص و ه ب ال ي ل ع س ت ط ع ف م ي و م ن ل ف إ ن ه رواه ابلخاري. 11 هل و ج اء وتلك األهمية واملقاصد فوضع اإلسالم آدابا وسلوك ف عملية اتلناسل منها السلوكيات املستحبات ومنها ما تدخل ف املكروهات واملحرمات ابليهيق السنن الكربى ويف ذيله ا لوهر انليق كتاب انلاكح باب الرغبة ف انلاكح جملس دائرة املعارف انلظامية الطبعة : األوىل 1511 ه ا لزء 1 ا صل فحة ابلخاري صحيح ابلخاري كتاب ا لمعة باب من انتطر حىت تدفن ج 1 ص 5 رقم احلديث 3211

44 ب. أنواع السلوكيات ف العملية اتلناسلية انلوع األول: السلوكيات املستحبات ف العملية اتلناسلية التسمية وادلاعء وا أل تستحب التسمية قبله لقول اهلل تعاىل: و ق د م ف س ك م ن )سورة ابلقرة:.1 115( كما ذكر اإلمام ابن قدامة ف كتابه أنه قال : 11 ما ورد ف تلك األية يه التسمية عند ا لماع وروى ابن عباس قال قال رسول اهلل صىل اهلل عليه و سلم قال: ل و أ ن أ أ ح د ك م ح ي ي ل ه ق ال : م س ب اهلل الله ه يت أ م ج ن ب ن ا الش ي ط ان و جن ب الش ا ي ط ان م ب دا ويقرأ: قل هو اهلل أحد ا و دل ل م ي رض ه الشي ط ان أ 15 م ن ه ي دل ب ت ن ا ف و ق ر ز ن ا )سورة اإلخالص: 1( ويكرب اهلل اكرب ويهلل ال اهل اال اهلل ويقرأ: ر ب ا ام ت ق ي إ م م ن ا ل ل ل ات ن ا ق ر ة أ ع ي و اج ع ي ر و اج ن ا و ذ ز م ن أ )سورة الفرقان: 11( ه ب نل ا ن ك ذ ر ي ة ط ي ب ة إ ن ك س م يع ويقرأ: ق ال ر ب ه ب يل م ن دل )58 ادل اع ء )سورة آل عمران 62 أمحد بن قدامة املغ ن دار الفكر بريوت الطبعة األوىل 1123 ه ج 8 ص ابن حبان صحيح ابن حبان كتاب الرقائق باب األدعية حتقيق شعيب األرنؤوط مؤسسة الرسالة بريوت الطبعة اثلانية 1111 ه / 1995 م ا لزء 5 الصفحة 115

45 1. املالعبة واملداعبة يستحب أن يبدأ باملالعبة والضم واتلقبيل قبل ا لماع وتلنهض شهوتها حىت تنال الشيئ من ذلة ا لماع. 11 هلل قرأة ادلاعء قبل اإلنزال اذل ي ويستحب م د إذا قربت من اإلنزال فقل ف نفسك وال حترك شفتيك: احل م ن يق و ز ان ح س ن خل ن و أ ق خ ل م ا ش ان م ن غري ي 13 يعىن احلمد هلل ىلع.5 ل حال ونعم اذلى قد خلقا ملاء برشا وجعله نسبا وصهرا ف هذه ادلنيا. 1. اتلمهل لقضاء وطريهما ويستحب إذا قىض وطره فليتمهل تلقيض وطرها فإن إنزاهلا ربما تأخر 11 وذكر اإلمام الغزاىل ف كتابه عن آداب ا لماع: ثم إذا قىض وطره فليتمهل ىلع أهله حىت تقيض يه أيضا نهمتها فإن إنزاهلا ربما يتأخر فتهيج شهوتها ثم القعود عنها املعد لة ج 1 ص 64 وهبة الزحيىل الفقه اإلساليم وأدتله دار الفكر - سورية دمشق حة ابعة املنق الط بعة الر 65 الطرباين ادلاعء للطرباين كتاب ادلاعء إلمام احلافظ سليمان بن أمحد الطرباين أبو القاسم باب القول عند اخلروج من املزنل حتقيق: مصطىف عبد القادر عطا دار الكتب العلمية بريوت الطبعة : األوىل 1115 ه ا لزء 1 الصفحة وهبة الزحيىل الفقه اإلساليم وأدتله ج 1 ص 191

46 إيذاء هلا واالختالف ف طبع اإلنزال يوجب اتلنافر مهما اكن الزوج سابقا إىل اإلنزال واتلوافق ف وقت اإلنزال أذل عندها أخد الزوج بناصية الزوجة قبل ا لماع ويستحب ف يللة الزفاف قبل ا لماع أن يأخذ الزوج بناصية زوجته 18 ا ع وذ ب ك م ن رش ه ه و أ ي ل ل ك م ن خري ه ا و خ ري م ا جب ل ت ع ويقول: الل ه م إ ين أ سأ ه 19 ي ل ا جب ل ت ع م رواه ابن ماجه. و رش 1. إتيان النساء مرة ف ل أربعة يلال إن تعددت الزوجات ويستحب أن يأتيها ف ل أربع يلال مرة فهو أعدل إذ عدد النساء أربعة فجاز اتلأخري إىل هذا احلد و ينبيغ أن يزيد أو ينقص حبسب حاجتها ف اتلحصي فإن حتصينها واجب عليه وإن اكن ال يثبت املطابلة بالوطء فذلك لعرس املطابلة والوفاء بها أبو حامد الغزايل إحياء علوم ادلين ج 1 ص وهبة الزحيىل الفقه اإلساليم وأدتله دار الفكر - سوري ة دمشق املعد لة ج 1 ص حة ابعة املنق الط بعة الر 19 ابن ماجه سنن ابن ماجه كتاب انلاكح باب ما يقول الرجل إذا دخلت عليه أهله مكتبة أيب املعايط ا لزء 5 الصفحة سيد سابق فقه السنة ج 1 ص 189

47 انلوع اثلاىن: السلوكيات املكروهات ف العملية اتلناسلية 1. كرثة الالكم عند ا لماع قال: ال يكره اإلكثار من الالكم حال ا لماع 11 أن رسول اهلل صىل اهلل عليه وسلم س اء ة الن ع د جم ام وا ال الك م ع ن رث ت ك إ ن م ن ه ف ف ا ء أ و ال ف ي ك ون اخل ر س 11 فيكره العلماء عن كرثة الالكم أثناء ا لماع إنما هو قياس بعض العلماء إذ قالوا: إن ا لماع مثل قضاء احلاجة ومن آداب قضاء احلاجة قوهل صىل اهلل عليه وسلم: ال يقعد الرجالن ىلع الغائط يتحدثان يرى ل واحد منهما عورة صاحبه فإن اهلل يمقت ذلك رواه ابن حبان 15 أي ال يذهب الرجالن يقضيان الغائط أو يقضيان احلاجة يكلم احدهما ا لخر فجعل املقت ىلع الالكم عند قضاء احلاجة قالوا: وا لماع حاجة فال يستحب الالكم أثناء ا لماع فالالكم أثناء ا لماع ليس ف انليه عنه نص رصيح لكن فيه قياس واجتهاد وهذا القياس هل وجهه عند من يصححه ويعتربه. 71 املغ ن أمحد بن قدامة دار الفكر بريوت الطبعة األوىل 1123 ج 11 ص أخرجه املتيق اهلندي ف كزن العمال ف سنن األقوال واألفعال كتاب املواعظ والرقائق باب اإلكمال من حمظورات املبارشة حتقيق: بكري حياين مؤسسة الرسالة الطبعة اخلامسة 1121 ه/ 1981 م ا لزء 11 ا صل فحة ابن حبان ف صحيح ابن حبان كتاب الطهارة باب االستطابة حتقيق: شعيب األرنؤوط مؤسسة الرسالة بريوت الطبعة اثلانية 1111 ه/ 1995 م ا لزء 1 ا صل فحة 112

48 كما ذكر اإلمام الشنقظى عن هذه املسألة ف كتابه وقال: فرق بي الكم ول كم فإن الالكم أثناء ا لماع قد يكون من املعارشة باملعروف وقد يكون من اتلحبب واتللطف مما يعي ىلع مقصود الرشع من حصول األلفة بي الزوج والزوجة فقالوا: إن ف هذا سعة واألمر واسع ف هذا وليس هناك نص كما ذكرنا فمن يصحح القياس ويعمله يقول بما ذكرناه وإال فاألصل ا لواز خاصة إذا انبىن عليه ما ذكرناه من املصالح الرشعية. 11 ومن أثار السلبية عن هذه املكروهات كما بيان ف كتاب فتح اإلزار: من جامع زوجته مع اتللكم يكون الودل أبكم ومن جامع ف ظلمة يكون الودل ساحرا ومن جامع مع الرساج يكون الودل حسن الصورة ومن جامع رائيا عورة املرأة يكون الودل أعىم او أعىم القلب ومن جامع سائل الزاد لسفر يكون الودل اكذبا ومن جامع حتت الشجرة املطعوم ثمرها يكون الودل مقتول احلديد او مقتول الغرق او مات ف هدم الشجرة حممد املختار الشنقيطي رشح زاد املستقنع ج 185 ص 8 75 عيل رضوان فتح اإلزار 1991 م ص

49 1. اتلجرد عند ا لماع ويكره اتلجرد عند املجامعة أو ا لماع 11 ملا روى عتبة بن عبيد قال قال رت ي ست ل ه ف ل ه رسول اهلل صىل اهلل عليه و سلم: إذ ا أ ىت أ ح د ك م أ ي ن ال ع ري أي احلمارين رواه ابليهيق. 11 ي ت ج ر د و ال جت ر د 5. استقبال القبلة واستدبارها ويكره أن يستدبر القبلة وال يستقبل القبلة بالوقاع إكراما للقبلة ويلغط نفسه وأهله بثوب اكن رسول اهلل صىل اهلل عليه و سلم: إذا أىت بعض نسائه قنع رأسه وغمض عينيه وقال لليت تكون حتته: عليك بالسكينة والوقار ا لماع ف أول ثالث يلال من الشهر ووسطه وأخره ويكره هل ا لماع ف ثالث يلال من الشهر األول وا لخر وانلصف يقال إن الشيطان حيرض ا لماع ف هذه الليايل ويقال إن الشياطي جيامعون فيها ومن العلماء من استحب ا لماع وهو يوم ا لمعة. 19 انلظامية 76 املغ ن أمحد بن قدامة دار الفكر بريوت الطبعة األوىل ج 8 ص ابليهيق ف السنن الكربى كتاب انلاكح باب االستتار ف حال الوطء جملس دائرة املعارف الطبعة : األوىل 1511 ه ج 1 ص أخرجه املتيق اهلندي ف كزن العمال كتاب انلاكح باب املبارشة وآدابها مؤسسة الرسالة - بريوت 1989 م ج 11 ص اإلمام أيب حامد الغزايل إحياء علوم ادلين ج 1 ص 515

50 وقال عيل رضوان ف كتابه: من جامع زوجته ف يللة ا لمعة يصري الودل حافظا ف كتاب اهلل تعاىل ومن جامع ف يللة السبت يكون الودل جمنونا ومن جامع ف يللة األحد يكون الودل سارقا مللك غريه او ظاملا ومن جامع ف يللة اإلثني يكون الودل فقريا او مسكينا او راضيا ألمر اهلل وقضائه ومن جامع ف يللة اثلالثاء يكون الودل بارا للوادلين ومن جامع ف يللة األربعاء يكون الودل كثري العقل او كثري العلم او كثري الشكر ومن جامع ف يللة اخلميس يكون الودل خملصا ف قلبه الزنع قبل فراغ املرأة من اإلنزال ويكره الزنع قبل فراغ املرأة ألن الرجل ربما أنزل قبل أن تزنل املرأة فيكون قد أصاب شهوته ولم تصب املرأة شهوتها ونبه العلماء ىلع ذلك ملا فيه من املفاسد والعواقب الوخيمة فإن املرأة تكره زوجها حينئذ وحتس أنه يريد قضاء حاجته فقط وأنه ال يلتفت إيلها وال يريد أن حيسن إيلها ويكرمها ف عرشته هلا فلربما حقدت عليه ودخل الشيطان بينهما فأفسدها عليه فيرشع بناء ىلع مقاصد الرشع العامة من حصول السكن واأللفة فعليه أن يعطي املرأة حقها وأن يمكنها من اإلنزال فال يزنع قبل أن تزنل املرأة ألن ذلك أبلغ ف احلظوة وأبلغ ف 81 عيل رضوان فتح اإلزار 1991 م ص 3 38

51 املحبة وأبلغ ف املودة ومقصود الرشع حتصيل ذلك وحتصيل األسباب املعينة عليه. 81 السلوك أو هذه لكها آداب يذكرها العلماء ف آداب ا لماع يعىن من املسنونات م ل ت ل ك م ك واملكروهات والرشيعة اإلسالمية رشيعة اكملة كما قال اهلل تعاىل: ايل و م أ م م ت ت د ين ك م و أ ل ي ك م ع ا )سورة املائدة: 5( فهذا ن ع م يت و ر ض يت ل ك م ا إل س الم د ين ادلين اذلي رضيه اهلل عز وجل تزنيل من حكيم محيد أتمه وأكمله فأحسن إتمامه وإكماهل فاملسلم ف يلله ويف نهاره حىت ف فراشه مع زوجته يذكر اهلل سبحانه وتعاىل ويتأىس برسول اهلل صىل اهلل عليه وسلم ويقتدي به ويتأىس به فيما يقال من الوارد وفيما حي فظ من اهلدي. انلوع اثلالث: السلوكيات املحرمات ف العملية اتلناسلية من هذا ابلحث يريد ابلاحث يتلكم عن بعض املمارسات الشاذة اليت ال تليق بالفطرة السوية ويه مع ذلك ال تروي ا لوع ا لنيس عند أكرث انلاس وإنما جتر إيلها األهواء واملبالغة ف اعتقاد احلرية الشخصية. وهلا زيادة ىلع ذلك لكه من ا لثار الصحية وانلفسية ما يبعد هذه املمارسة عن اهلدف اذلي وضعت من أجله. وال يمكن إحصاء ما يتعلق بهذه انلاحية من أنواع 81 حممد املختار الشنقيطي رشح زاد املستقنع ج 185 ص 8 39

52 الشذوذ ولكنا سنشري إىل بعض ما ذكره الفقهاء فإن للشيطان من اللعب بب ن آدم ف ذلك ما هل وقد قال تعاىل: ام و ل م ر ن ه م ع ن ان األ ت ك ن آذ ي ب م ف ل ه ر ن م و ل م ه ن ن ي م م و أل ه ض ل ن و أل )119 اهلل ن خ ل ق ري ف ل ي غ )سورة النساء: ومن تغيري خلق اهلل بعض ما سيذكره من ممارسات: األول: إتيان املرأة ف ادلبر حكم إتيان املرأة ف دبرها : 81 القول األول: ذهب مجهور الفقهاء ىلع ان إتيان املرأة ف ادلبر هو حرام ومن األدلة الرشعية ر ك م م وه ن م ن حي ث أ متوافرة ىلع حرمة هذا الفعل واعتباره من الكبائر ف قوهل تعاىل: ف أ ت )111 اهلل )سورة ابلقرة: وقد دلت هذه ا لية ىلع حتريم الوطء ف دبرها حيث أنه أباح إتيانها ف احلرث وهو موضع الودل ال ف احلش اذلي هو موضع األذى وقال الشافيع: اإلتيان ف ادلبر حىت يبلغ منه مبلغ اإلتيان ف القبل حمرم دلاللة الكتاب والسنة. والقياس من قوهل تعاىل ف حتريم الزوج أن يأيت املرأة حال حيضها لقوهل جل ف عاله: ن ون ك ع ل و ي سأ ح يض )سورة ابلقرة: 111( فمنع أن يأيت الرجل م ى ف اع ت ل وا الن ساء ف ال ذ ح يض ق ل ه و أ ال م امرأته ويه ف حيضها لألذى فإتيان املرأة ف دبرها حيرم من باب أوىل جبامع األذى وتنفر منه الفطرة ويأباه الطبع. رسول وقال اهلل صىل ال ي وسلم: عليه اهلل ن ظ ر اهلل إ ىل ر ج ل 82 حممد حسن عبد الغفار رشح منت أيب شجاع ج 19 ص 1 41

53 ا ر ه ب ر أ ة ف د ا ويف لفظ آخر: م ن أ ىت ح ائ ضا أ و ام ر ه ب ت ه ف د رواه ابن ماجه 85 ر أ ج ام ع ام ه الص الة و الس الم ل ي د ع ز ل ا حم م ن 81 رواه ابن ماجه. ا أ هلل ىلع ق د ب ر ئ م م أ و اكه ن ا ف ص د ق ه ف وذكر االمام عالء ادلين ريض اهلل عنه يرفعه ف كتابه: كفر باهلل العظيم عرشة من هذه األمة القاتل والساحر وادليوث وناكح املرأة ف دبرها ومانع الزكة ومن وجد سعة فمات ولم حيج وشارب اخلمر والسايع ف الفنت وبائع السالح من أهل احلرب ومن نكح ذات حمرم منه 83 يعىن إذاحرم الوطء ف الفرج ألجل األذى العارض باحليض فما الظن بادلبراذلي هوحمل ألذى الالزم مع زيادة املفسدة باتلعرض النقطاع النسل. 81 اثلاىن: القول ما ذهب ايله احلنفية جيوز إتيان املرأة ف ق بلها من أي جهة شاء ما دام ف وا ح ر ث ك م ت موضع احلرث وهو القبل كما ورد ف قوهل اهلل تعاىل: ن س اؤ ك م حر ث ل ك م ف أ )سورة ابلقرة: 115( يعىن جيوز أ ىن ش ئ ت م للرجل إتيان املرأة ف أي جهة ما شاء ولكن ر ك م اهلل )سورة ابلقرة: 111( يعىن: م وه ن م ن حي ث أ يعارض عن ذلك بما قال تعاىل : ف أ ت 85 ابن ماجه سنن ابن ماجة ج 5 ص 84 ابن ماجه سنن ابن ماجة ج ص عالء ادلين عيل كزن العمال ف سنن األقوال واألفعال حتقيق: صفوة السقا مؤسسة الرسالة الطبعةاخلامسة 1121 ه/ 1981 م ج 11 ص حممد حسن عبد الغفار رشح منت أيب شجاع ج 19 ص 1

54 تأتيها من حيث أمرت أن تع تهلا ف احليض وقال عيل بن أيب طلحة عنه يقول: ف الفرج وال تعده إىل غريه. 81 ومن األثر هذا العمل ف العملية اتلناسلية يع ن إتيان املرأة ف ادلبر كما روي الشيخان وأبو داود والرتمذي عن جابر قال: اكنت ايلهود تقول إذا جامعها من ورائها أي يأيت امرأته من ناحية دبرها ف قبلها: إن الودل يكون أحول 88 فزنلت ا لية: ن س اؤ ك م.)115 ر ث ل ك م ح ف أ ت وا ح ر ث ك م أ ىن ت م ش ئ )سورة ابلقرة: جماهد: اكنوا وقال يتجنبون النساء ف احليض ويأتونهن ف أدبارهن مدة زمن احليض فزنلت. وروى احلاكم عن ابن عباس قال: إن هذا اليح من قريش اكنوا ي توجون النساء ويتذلذون بهن مقبالت ومدبرات فلما قدموا املدينة تزوجوا من األنصار فذهبوا يلفعلوا بهن كما اكنوا يفعلون بمكة فأنكرن ذلك وقلن: هذا ءيء لم نكن نؤىت عليه فانترش احلديث حىت انتىه إىل رسول اهلل صىل ىن ش ئ ت م ك م أ ث ح ر اهلل عليه وسل م فأنزل اهلل تعاىل ف ذلك : ن ساؤ م ح ر ث ك )سورة ابلقرة: 115( وا ل ك م ف أ ت وأن للمرأة حق ىلع الزوج ف الوطء ووطؤها فيدبرها يفوت حقها واليقيض وطرها والحيصل مقصدها و أن ادلبر لم يتهيأ هلذا العمل ولم خيلق هل وإنما اذلي هيئ هل الفرج 87 حممد بن إبراهيم بن عبد اهلل اتلوجيري موسوعة الفقه اإلساليم بيت األفاكر ادلويلة الطبعة: األوىل / ه 1229 م ج 1 ص الزحيىل اتلفسري املنري دار الفكر املعارص- بريوت دمشق 1118 م ج 1 ص 198

55 فالعادلون عنه إىل ادلبر خارجون عن حكمة اهلل ورشعه و أن القول بتحريم إتيان املرأة ف ادلبر هو القول الراجح وأن القول بإباحته أو كراهته هو قول مرجوح وهذه أهم انلتائج املستخلصة منه: ثبوت بعض األحاديث انلبوية ادلالة ىلع حتريم إتيان املرأة ف دبرها وابلعض منها فيه اتلرصيح بذلك والقول بتحريم ذلك موافق للمنقول واملعقول وقواعد الرشيعة اليت جاءت بإزالة ا لرضر وتقليله. 89 ومن أسباب حتريم وطء املرأة ف ادلبر يه : للمرأة حق ىلع الزوج ف الوطء ووطؤها ف دبرها يفوت حقها وال يقيض وطرها وال حيصل مقصودها. 1. إن ادلبر لم يتهيأ هلذا العمل ولم خيلق هل وإنما اذلي هيئ هل الفرج فالعادلون عنه إىل 91 ادلبر خارجون عن حكمة اهلل ورشعه مجيعا. 5. فإن ذلك مرض بالرجل وهلذا ينىه عنه عقالء األطباء من الفالسفة وغريهم الن الفرج خاصية ف اجتذاب املاء املحتقن وراحة الرجل منه والوطء ف ادلبر ال يعي ىلع اجتذاب مجيع املاء وال خيرج ل املحتقن ملخالفته لألمر الطبييع. 89 طارق حممد الطواري وطء املرأة ف املوضع املمنوع منه رشاع ج 1 ص 8 91 ابن قيم ا لوزية زاد املعاد ف هدي خري العباد مؤسسة الرسالة بريوت بلنان الطبعة اثلاثلة 1121 ه/ 1981 م ج 1 ص ه ج 91 بكر بن عبد اهلل أبو زيد احلدود واتلعزيرات دار العاصمة للنرش واتلوزيع الطبعة اثلانية 1 ص 111

56 يرض من وجه آخر وهو إحواجه إىل حركت متعبة جدا ملخالفته للطبيعة. إنه حمل القذر وانلجو فيستقبله الرجل بوجهه ويالقيه. فإنه يرض باملرأة جدا ألنه وارد غريب بعيد عن الطباع منافر هلا اغية املنافرة. فإنه حيدث اهلم والغم وانلفرة عن الفاعل واملفعول. إنه يسود الوجه ويظلم الصدر ويطمس نور القلب ويكرس الوجه وحشة تصري عليه اكلسماء يعرفها من هل أدىن فراسة. 9. وأيضا إنه يفسد حال الفاعل واملفعول فسادا ال يكاد يرىج بعده صالح إال أن يشاء اهلل باتلوبة انلصوح. 12. يذهب باملحاسن منهما ويكسوهما ضدها كما يذهب باملودة بينهما ويبدهلما بها تباغضا وتالعنا. 11. إنه من أكرب أسباب زوال انلعم وحلول انلقم فإنه يوجب اللعنة واملقت من اهلل وإعراضه عن فاعله وعدم نظره إيله فأي خري يرجوه بعد هذا وأي رش يأمنه وكيف 91 حياة عبد قد حلت عليه لعنة اهلل ومقته وأعرض عنه بوجهه ولم ينظر إيله. 11. إنه يذهب باحلياء مجلة واحلياء هو حياة القلوب فإذا فقدها القلب استحسن القبيح واستقبح احلسن وحينئذ فقد استحكم فساده. 91 بكر بن عبد اهلل أبو زيد احلدود واتلعزيرات ج 1 ص

57 15. فإنه حييل الطباع عما ركبها اهلل وخيرج اإلنسان عن طبعه إىل طبع لم يركب اهلل عليه شيئا من احليوان بل هو طبع منكوس وإذا نكس الطبع انتكس القلب والعمل واهلدى فيستطيب حينئذ اخلبيث من األعمال واهليئات ويفسد حاهل وعمله ول كمه بغري اختياره. 11. فإنه يورث من الوقاحة وا لرأة ما ال يورثه سواه و يورث من املهانة والسفال واحلقارة ما ال يورثه غريه. ذلك فإن 13. يكسو العبد من حلة املقت وابلغضاء وازدراء انلاس هل واحتقارهم إياه واستصغارهم هل ما هو مشاهد باحلس فصالة اهلل وسالمه ىلع من سعادة ادلنيا وا لخرة ف هديه واتباع ما جاء به وهالك ادلنيا وا لخرة ف خمالفة هديه وما جاء به. 95 قد وضح هذا ابلحث عن حتريم إتيان املرأة ف ادلبر بأسباب كثرية و نص من قوهل تعاىل وحديث انليب صىل اهلل عليه وسلم اذلي نىه عن فعله ف املعارشة الزوجية. 93 حممد بن أيب بكر أيوب زاد املعاد ف هدي خري العباد ج 1 ص